القاعدة تعلن تشكيل جيش لها في اليمن
 الحريري يفتح ملف المحكمة الدولية على طاولة مبارك، وعين نجاد على ضيعة نصر الله
 سلمان رشدي يكتب: هكذا أهدروا دمي
 أبوظبي تمنع الجيش الكندي من الهبوط في معسكر إماراتي
 عباس: اسرائيل نقضت عملياً أوسلو وما بعدها
 مقتل عشرة وإصابة مسؤول أمني في العراق
 الخطف والمفاداة تجارة رابحة في 'زمن الإرهاب'
 دبي تربط أكبر منطقة حرة بأكبر مطار في العالم
 مفاجأة غير سارة لمتكي في مسقط: سنطبق العقوبات الدولية
 ليبرمان لكوشنير وموراتينوس: لا تعلمونا كيف نحل نزاعنا مع الفلسطينيين!

First Published 2010-10-10


كلام في كلام

أخيرا اقتنع عباس بعبثية التفاوض مع إسرائيل

 
القيادة الفلسطينية تطرح لأول مرة وعلنا خيارات جديدة في حال فشل المفاوضات بعد نحو عقدين من انطلاقها.

ميدل ايست اونلاين
رام الله (الضفة الغربية) – من ناصر ابو بكر

بعد قرابة عقدين من المفاوضات مع اسرائيل بدات تتبلور لدي القيادة الفلسطينية قناعة بان هذا الحوار لن يفضي الى قيام دولة فلسطينية وباتت تتحدث بشكل علني عن بدائل.

فقد طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الاولى مساء الجمعة عدة بدائل لاقامة هذه الدولة في حال فشل المفاوضات مع اسرائيل المتعثرة حاليا بسبب استمرار الاستيطان اليهودي.

واورد عباس خلال اجتماع للجنة المتابعة العربية في مدينة سرت الليبية من هذه البدائل "الحصول على اعتراف من الادارة الاميركية بدولة فلسطينية في حدود العام 1967، او اللجوء الى مجلس الامن للهدف نفسه او الى الجمعية العامة لوضع الاراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية.

وتعليقا على ذلك قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه "ان المفاوضات مع اسرائيل مضى عليها اكثر من تسعة عشر عاما منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وحتى الان ولم تحقق شيئا".

واضاف "نحن في حركة فتح نرى انه يجب اعادة النظر في المفاوضات من حيث تفاصيلها وآلياتها ومرجعياتها ونريد ان يكون هناك دور اكبر للمجتمع الدولي والقانون الدولي والامم المتحدة والهيئات الدولية ومنها مجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان والمحكمة الدولية".

واوضح "ان آليات التفاوض القديمة وادواتها عقيمة وتحتاج الى بدائل واعلان الرئيس عباس عن خيارات اخرى امام القمة العربية هو خطوة شجاعة لانه يدرك ان اسرائيل تستغل عنصر الوقت لاضاعة اي فرصة للسلام".

واعتبر ان خيارات عباس "واقعية ولا تشكل تهديدا بل تشكل واقعية سياسية فلسطينية من منطلق المصلحة الوطنية الفلسطينية".

اما وزير التخطيط الفلسطيني علي الجرباوي فقد اعتبر انه "لو ان خيار المفاوضات كان ناجحا وادى الى نتائج لما كنا وصلنا الى هذه النتيجة وهي البحث عن خيارات اخرى" مشددا على ان "طريق المفاوضات لم يوصلنا الى نتائج".

واعتبر المحلل السياسي هاني المصري انه "من الواضح ان طرح عباس لخيارات غير المفاوضات يدل انه اصبح متشككا في ان طريق المفاوضات سيقود الى حل مع اسرائيل بل اعتقد انه اصبح قريبا من القناعة ان المفاوضات فشلت".

بدوره اعتبر استاذ القانون الدولي في جامعة بيرزيت سمير عوض "ان عباس لاول مرة يريد القول انه لديه خيارات اخرى غير المفاوضات وان هذه المفاوضات فشلت وليس لها افق. وعباس يريد ان يقول للجميع ان لديه خيارات وانه ليس مجبرا على التفاوض".

واوضح انه من وجهة نظر القانون الدولي "تستطيع فلسطين بالتنسيق مع العرب والاتحاد الافريقي وعدم الانحياز الذهاب الى مجلس الامن لان منظمة التحرير ليس عضوا في الامم المتحدة بل مراقبا فقط".

واعتبر ان "احتمالات الاصطدام بالفيتو الاميركي ضئيلة لان اميركا لا تستطيع ان تواجه العالم ضد اقامة دولة فلسطينية ولانها هي من وعدت بقيام دولة فلسطينية في نهاية المفاوضات واعتقد انها ستمتنع عن التصويت لانها لا يمكن ان تعمل شيئا وتمارس عكسه".

وقال "اننا ذاهبون الى مجلس الامن ان عاجلا ام اجلا".

من جانبه اوضح رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض السابق احمد قريع على ان الفلسطينيين لا يرفضون المفاوضات وقال "لا نقلل من شان خيار التفاوض لكن لن يكون له جدوى اذا لم يحقق الهدف الاستراتيجي للشعب الفلسطيني بانهاء الاحتلال الاسرائيلي بكافة اشكاله على حدود عام 1967".

واضاف "لكن اذا كانت مهمة المفاوضات تسهيل عملية قضم ومصادرة الاراضي الفلسطينية وتبديد الحقوق الفلسطينية فلا داعي لهذا الخيار".

وشدد على انه "اذا كانت هناك نوايا صادقة ومناخ جدي وجهود دولية فان المفاوضات احدى الخيارات التي لا نرفضها اصلا لكن اذا لم تلتزم اسرائيل بشروط السلام فان المفاوضات مضيعة للوقت وهنا فان قرار دراسة خيارات بديلة خيار استراتيجي ومهم".
طباعة شاملةطباعة مبسطة


اعلى